وادي الذئاب قضية قتل المهاجرين السوريين والمتاجرة بهم عبر البحر
عن اللاجئين وربط للاحداث التي ذكرها مسلسل وادي الذئاب ..هذه احدى اهداف وادي الذئاب التعريف بما يجري من حولنا واعمال العقل للتفكير هذا هو المهم ولا يهمنا ان الطلق خرج بصوت او بلهب او ان جاهد يرتدي الجينز ...!!!!!
****
شاهدنا المشهد وهاهو الواقع يحدث الان في #ليبيا
قوارب الحظ تقتل اللاجئين السوريين على شواطئ ليبيا الهاربون الي اوروبا .
#تهريب اللاجئين السورين : منذ بداية العام الجاري، تغادر مئات رحلات المغامرين، من الباحثين عن حياة أفضل، شواطئ ليبيا، منهم من وصل إلى الساحل الشمالي من البحر المتوسط، ومنهم من ينتظر، في ظل تلاعب المهربين وعصابات الهجرة غير الشرعية بهم.
لقد أصبحت قضية قتل المهاجرين والمتاجرة بهم عبر البحر الغير ابيض امر لا يطاق ووصمة عار علي جبين الانسانية ذات الوجه البشع القبيح المليء بالندوب والتي تُشعر البعض بالاشمئزاز من الانتماء اليها، وسجل تاريخي مشين يلحق بنا بفضل البعض من ابناء جلدتنا من المجرمين. لقد أضحت صور الاطفال الغرقي تراود كل من في قلبه ذرة من رحمة مطالبة إياه بأن يصرخ في وجه كل مسؤول في دول الشمال والجنوب لوقف هذه المأساة، لقد سئمنا من اجتماعات وندوات وتصريحات دول الاتحاد الاوروبي ومن فشلهم الذريع والمشبوه امام عصابات التهريب التي تنتشر شمالا وجنوبا، شرقا وغرباً فقيمة هذه التجارة لعام ٢٠١٥ فقط تقدر بثلاثة مليار دولار وهذه الأموال بالطبع تتقاسمها مافيا مجهولة الرأس والقدمين والأذرع.
ان مشكلة الهجرة من دول الجنوب الفقير الي الشمال الغني ومن مناطق النزاعات والحروب الي مناطق الأمن امر لن يتوقف طالما استمرت المسببات وبالتالي فان الحلول التي لا تتناول الأسباب وتكتفي بمعالجة الأعراض هي حلول ناقصة وبمثابة مسكنات امام مرض عضال. اذا فالمشكل عالمي ودولي مزمن وما يعنينا في ليبيا كدولة عبور هو تحمل مسؤوليتنا التاريخية والانسانية كدولة ومؤسسات وكشعب أيضاً، لقد اعجبني تصرف بعض المواطنين الأمريكان الذين يرمون بزجاجات وعبوات المياه علي خطوط الهجرة البرية في ولاية اريزونا وتكساس لغرض إنقاذ المتسللين من الموت عطشاً في عمل إيجابي تطوعي بدلاً من الجلوس والترحم علي أرواح ضحايا الفقر اوانتظار الأجرأت الحكومية! لقد قام هؤلاء بإخلاء ذمتهم امام ضمائرهم وقاموا بما يستطيعون القيام به لكي لا تكتب عليهم انهم وقفوا موقف المتفرج امام هذه التراجيديا الحية فهل يمكن لمنظمات المجتمع المدني في ليبيا وأهل الخير والنخوة في غياب الدولة ان ينظموا حملة اويجدوا طريقة ما للحصول وتزويد هؤلاء التعساء بصدريات للنجاة قد تنقذهم من الغرق المحتمل؟ قد يقول البعض وماذا ستفعل صدرية نجاة لشخص ملقي في عرض البحر؟ الا ان معظم حوادث الغرق تحدث رغم الإبلاغ عنها عبر الهواتف نتيجة تأخر قوارب الإنقاذ المنتشرة فصدريات النجاة هنا تمنح فرصة الانتظار. هل يمكننا توفير هذه الصدريات مجاناً وتسهيل طرق الحصول عليها؟ كدولة ومؤسسات مجتمع مدني؟ اليس هذا اضعف الإيمان طالما لن نشهد اي توقف لهذه الأمواج البشرية الا عبر حلول استراتيجية اي حلول ذات نفس طويل ان وجدت؟ الم يأن الأوان لابراء ذمتنا امام الله اولاً ثم امام أنفسنا؟
الاتِّحاد الأوروبي حاصل على جائزة نوبل للسلام. وهذا الاتِّحاد الأوروبي - الذي يتفرّج على موت اللاجئين - يجب أن تُسحب منه هذه الجائزة. هذا الاتِّحاد الذي يتّخذ البحر حليفًا له ويستخدمه (ضد اللاجئين)، يعتبر اتِّحادًا قاتلاً.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق